ثلاثة : تجفيف الشمس ، وإصابة الشمس ثم حصول التجفيف بعدها ، والتجفيف من دونها أصلا .
ولولا قصور الرواية سنداً أمكن أنّ يوسع الكلام زيادة على ما قلناه ، والغرض أنّ استدلال الشيخ بها محل كلام .
والثاني : كما ترى يدل على الصلاة ، وعدم الاستفصال عن الرطوبة وعدمها ربما يقتضي الطهارة ، مضافاً إلى صحيح زرارة السابق « 1 » .
وما قد يقال : إنّ خبر زرارة يفيد الطهارة ، أمّا إرادة الشرعية منها فموقوفة على ثبوت الحقيقة الشرعية ، وأنّى لنا إثباتها .
يمكن الجواب عنه : بأنّ إرادة النظافة هنا بعيدة عن المساق ، فلو لم تكن الحقيقة الشرعية ثابتة فالمجاز ممكن ، وقرينته المقام .
ومن هنا يعلم أنّ ما قاله شيخنا قدس سره في فوائد الكتاب : من أن الروايتين الأوّلتين إنما تدلَّان على جواز السجود ، لا على الطهارة . محل بحث .
أمّا ما قاله : من عدم دلالة الرواية الثانية على اعتبار الجفاف بالشمس . فيمكن الجواب عنه : بأنّ الإجماع خصّص الحكم ، والرواية وإنّ كانت مطلقة إلَّا أنّ السؤال عن الجفاف المعتبر .
والثالث : وإنّ كان فيه إطلاق ربما يقتضي ردّه مع ضعف السند ، إلَّا أنّه يمكن توجيهه بالتخصيص من خارج .
وأمّا الرابع : فما ذكره الشيخ فيه أحد الوجوه المحتملة ، لكن بعيد عن الظاهر ، واحتمال إرادة : من غير ماء تجفّف النجاسة ، لا يخلو من قرب .
هامش
« 1 » المتقدّم في ص 953 .