ذلك البقاء بعد زوالها ، وذلك كافٍ في المطلوب .
وفيه : أنّ دخول مثل هذا في الإجماع مع وجود الأعيان محلّ تأمّل ، وكثيراً ما يغفل عنه في دعوى الإجماع على بعض المسائل ، وسيأتي في الكتاب شيء من ذلك ، والحق أنّ المقام قابل للبحث .
وما عساه يقال : إنّ علل الشرع معرّفات ، فلا دخل فيها للوازم العلل الحقيقية .
يمكن الجواب بأنّ كون علل الشرع معرّفات لا ينفي الحكم بأن زوالها موجب لزوال الحكم الشرعي ، بل الظاهر من التدبّر في الكلام المذكور في العلل الحقيقية الاتحاد مع الشرعية في بعض المواد ومنها ما نحن فيه ، ومنها عدم اجتماعها على معلول واحد . فما قيل : من أنّ العلل الشرعية « 1 » يجوز اجتماعها على معلول واحد . محلّ تأمّل ؛ إذ اللازم من الاجتماع وقوع العبث من الحكيم ، كما يعرف بالتأمّل الصادق ، [ فلو ] « 2 » حصل انتفت فائدة بقائه ، فليتأمّل .
ثم إنّ ما ذكره العلَّامة « 3 » والمحقق « 4 » يقال فيه كذلك ، ولعلّ الأولى أن يقال : إنّ إطلاق الصلاة مع احتمال المباشرة برطوبة يفيد الطهارة من حيث قيامه .
وما ذكره العلَّامة « 5 » بعد هذا أيضاً لا يخلو من وجه ، إلَّا أنّ يقال : إن السائل ( له قدرة على استنباط المراد من كلام الإمام عليه السلام ، والإجمال إنما
هامش
« 1 » في « فض » : الشرع .
« 2 » أضفناه لاستقامة المعنى .
« 3 » المختلف 1 : 324 .
« 4 » المعتبر 1 : 446 .
« 5 » المختلف 1 : 324 .