هو بالنسبة إلينا ، وتأخير البيان ) « 1 » غير معلوم ، على أنّ تأخير البيان عن السائل لم يعلم أيضاً إلَّا من جهة عدم وصوله إلينا ، وهذا لا يضرّ بالحال ، وبهذا يتوجه دلالة بعض ما يأتي من الأخبار على الطهارة في الجملة .
الرابع : مقتضى الرواية أنّ الشمس لو أصابت المحل ولم ييبس ، ثم يبس بعد ذلك جازت الصلاة عليه ، وهو صريح في عدم اعتبار تجفيف الشمس ، فلو فرض أنّ الكلام الأوّل فيه احتمال تجفيف الشمس ، فهذا يدل على خلافه . وقد سبق ما فيه « 2 » .
الخامس : ذكر شيخنا رضي الله عنه أنّه ربما كان في آخر الرواية إشعار ببقاء المحل على النجاسة « 3 » . وفيه تأمّل ؛ لأنّ الظاهر عود الكلام إلى الصورة التي قبله ، وهو ما إذا جفّ بعد إصابة الشمس ، وحينئذٍ ربما دل على أنّ حكم ما قبله الطهارة ، ولو عاد قوله : « وإنّ كانت رجلك » إلى آخره ، إلى جميع ما تقدم كان ما قاله شيخنا قدس سره متّجهاً ، لكن ما ذكرناه قد يدّعى ظهوره .
السادس : مقتضى قوله : « وإنّ كان غير الشمس أصابه » إلى آخره ، أن المتقدّم حكم إصابة الشمس ، والحال أنّ من جملة الأفراد السابقة ما أصابته الشمس وهو رطب ثم يبس ، وقد جوّز الصلاة عليه ، وظاهر الكلام أنّه لو يبس بغير الشمس لا يصلَّى عليه ، ففي الكلامين تدافع .
ويمكن الجواب عنه : بأنّ الأخير يراد به التجفيف من دون الشمس أصلًا ، والذي قبله لما أصابته الشمس وإنّ لم تجفّفه . وحينئذٍ تصير الأقسام
هامش
« 1 » ما بين القوسين ليس في « رض » .
« 2 » في ص 953 .
« 3 » مدارك الأحكام 1 : 364 .