أصابها البول وجفّفتها الشمس لا تطهّر بذلك ، ولكن يجوز السجود عليها ، ثم قال المحقّق : وهو جيد « 1 » .
وهذا يقتضي المخالفة لما نقلناه من استدلاله ، فكأنّه رجوع عن القول .
والعلَّامة في المختلف نقل عن الراوندي أنّه يلوح من كلامه ذلك ، قال : وكان شيخنا أبو القاسم يختار ذلك « 2 » .
ثم إنّ العلَّامة اختار أنّ الأرض والحصر والبواري إذا أصابها بول وشبهه من النجاسات المائعة ثم جفّفتها الشمس طهرت ، واحتج برواية عمّار « 3 » إلى قوله : « فالصلاة على الموضع جائزة » ثم قال : وجه الاستدلال أنّ نقول : إنّ السؤال عن الطهارة ، فلو لم يكن في الجواب ما يفهم منه السائل لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة ، وهو محال ، لكن الجواب الذي وقع لا يناسب النجاسة فدل على الطهارة ، وأيضاً ما رواه أبو بكر وذكر الرواية وبأنّ المقتضي للتنجيس الأجزاء التي عدمت بإسخان الشمس ، فيزول الحكم ؛ ثم إنّه نقل الاحتجاج عن القائلين بالبقاء على النجاسة بالاستصحاب ، وأجاب بأنّ الاستصحاب ثابت مع بقاء الأجزاء النجسة لا مع عدمها « 4 » .
والمحقق في المعتبر ذكر نحو ما قاله العلَّامة ، من أنّ الشمس من شأنها الإسخان ، والسخونة تلطف الأجزاء الرطبة وتصعدها ، فإذا ذهب أثر
هامش
« 1 » المعتبر 1 : 446 .
« 2 » المختلف 1 : 324 .
« 3 » في « رض » زيادة : الساباطي .
« 4 » المختلف 1 : 324 .