تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
أو نبيذ يعني المسكر فاغسله إنّ عرفت موضعه ، وإنّ لم تعرف موضعه ( فاغسل الثوب ) « 1 » كله ؛ فإنّ صلَّيت فيه فأعد صلاتك » فأعلمني ما آخذ به ؟ فوقّع بخطَّه عليه السلام وقرأته « خذ بقول أبي عبد الله عليه السلام » . فأمره بالأخذ بقول أبي عبد الله عليه السلام الذي يتضمن التحريم ، والعدول عن قوله مع قول أبي جعفر عليه السلام الذي يتضمن الإباحة . فدلّ على أنّ ذلك خرج مخرج التقية ، لأنّه لو لم يكن كذلك لكان الأخذ بقولهما معاً أولى . على أنّ الأخبار الأخيرة التي أوردناها ليس في شيء منها أنّه لا بأس بالصلاة في الثياب التي يصيبها الخمر ، وإنّما سئل عن ثوب يصيبه الخمر فقال : « لا بأس به » ويجوز أنّ يكون نفي الحظر عن لبسها والتمتع بها وإنّ لم تجز الصلاة فيها . فأمّا ما رواه سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن العباس بن معروف وعبد الله بن الصلت ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمّار ، عن عبد الحميد بن أبي الديلم ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام « 2 » : رجل يشرب الخمر ، فبصق ( على ثوبي ) « 3 » من بصاقه . فقال : « ليس بشيء » . فهذا الخبر ليس فيه شبهة ؛ لأنّه إنّما سأله عن بصاق شارب الخمر فقال : لا بأس به ، والبصاق ليس بنجس وإنّما النجس الخمر .
هامش
« 1 » في الاستبصار 1 : 191 / 669 : فاغسل ، وفي الكافي 3 : 407 ، والتهذيب 1 : 281 / 826 : فاغسله . « 2 » في « رض » والمصدر : عن رجل . « 3 » في التهذيب 1 : 282 / 827 بدل ما بين القوسين : فأصاب ثوبي .