ويحكى عن السيّد المرتضى أنّه قال : لا خلاف بين المسلمين في نجاسة الخمر إلَّا ما يحكى عن شذاذ لا اعتبار بقولهم « 1 » ، وعن الشيخ أيضاً أنّه قال : الخمر نجسة بلا خلاف « 2 » .
وعبارة الصدوق في المقنع والفقيه : لا بأس بالصلاة في ثوب أصابه خمر ، لأنّ الله حرّم شربها ، ولم يحرّم الصلاة في ثوب أصابته « 3 » . وظاهر هذه العبارة الطهارة ، واحتمال إرادة جواز الصلاة مع النجاسة بعيد ، لكنه في حيّز الإمكان .
وعبارة ابن أبي عقيل على ما يحكى عنه أصرح ، فإنّه قال : من أصاب ثوبه أو جسده خمر أو مسكر لم يكن عليه غَسلهما ؛ لأنّ الله تعالى إنما حرّمهما تعبّداً ، لا لأنّهما نجسان « 4 » .
وفي الذكرى نسب إلى الجعفي مشاركة المذكورين ، واستدل أيضاً مع الأخبار المذكورة بأخبار تشاركها في عدم سلامة السند أو عدم الصراحة « 5 » ، كما سيأتي إنّ شاء الله تعالى ذكرها .
وما قاله بعض محقّقي المعاصرين سلَّمه الله - : من أنّ الخبر الأوّل كالصريح في النجاسة « 6 » . هو أعلم بوجهه . وقوله : إنّ جريان النهيين فيه على وتيرة واحدة غير لازم . مسلَّم ، لو ثبت نجاسة الخمر من خارج .
هامش
« 1 » حكاه عنه في المختلف 1 : 311 ، وهو في الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 181 .
« 2 » المبسوط 1 : 36 ، وحكاه عنه في المختلف 1 : 311 .
« 3 » المقنع : 25 بتفاوت يسير ، والفقيه 1 : 43 .
« 4 » المختلف 1 : 310 .
« 5 » الذكرى : 13 .
« 6 » البهائي في الحبل المتين : 102 بتفاوت يسير .