الحكم بخروجه كما لا يخفى .
والعجب من ادعاء العلَّامة « 5 » والمحقّق إجماع علماء الإسلام على نجاسة بول وروث ما لا يؤكل لحمه « 6 » ، مع أنّ فضلة الطير الخلاف فيها منقول . ولعل الوجه في عدم استثناء الطير أنّ مرادهما في غيره ، بقرينة ذكر خلاف بعض العامة بعد نقل الإجماع في طهارة أبوال البهائم ، ونقل قول الشيخ في المبسوط .
والصدوق في الفقيه ظاهره القول بالطهارة ، لأنّه قال : ولا بأس بخرء ما طار وبوله « 1 » . وينقل عن ابن أبي عقيل نحو ذلك « 2 » . ويحتمل أنّ يكون الإجماع لا يضرّ فيه مثل هذا ، لمعلوميّة النسب كما احتمله الوالد قدس سره - « 3 » . وفيه من البُعد ما لا يخفى .
ثم إنّ المحقق احتج على مساواة الطير لغيره مع الإجماع بأنّ : ما دل على نجاسة العذرة ممّا لا يؤكل لحمه يتناوله ، لأنّ الخرء والعذرة مترادفان . قال : و ( الاستناد إلى ) « 4 » رواية أبي بصير وإنّ كانت حسنة إلَّا أنّ العامل بها من الأصحاب قليل « 5 » .
واعترض الوالد قدس سره على الاحتجاج : بأنّ الإجماع إنّ ثبت فهو الحجة على الطير وغيره ، وإنّ خصّ بغير الطير فأين الأدلَّة العامة على
هامش
« 5 » المنتهى 1 : 159 ، 160 .
« 6 » المعتبر 1 : 410 .
« 1 » الفقيه 1 : 41 .
« 2 » حكاه عنه في المختلف 1 : 298 .
« 3 » معالم الفقه : 197 .
« 4 » ما بين القوسين ليس في المصدر .
« 5 » المعتبر 1 : 411 .