نجاسة العذرة ممّا لا يؤكل لحمه ؟ والحال أنّا لم نقف إلَّا على حسنة ابن سنان ، وهي واردة في البول ، ولم يذكرها هو يعني المحقق في بحثه ، بل اقتصر على الإجماع ، فلا ندري لفظ العذرة أين وقع معلَّقاً عليه الحكم ، ليضطر إلى بيان مرادفة الخرء له ؟ ثم تعجّب من المحقق « 1 » .
وفي نظري القاصر أنّ كلام الوالد قدس سره على الإطلاق محل تعجّب ؛ فإنّ العذرة قد وقع الحكم معلقاً بها في بعض الأخبار ، وقد نقله قدس سره قريب هذا المبحث ، وهو صحيح موسى بن القاسم ، عن علي بن محمد قال : سألته عن الفأرة والدجاجة والحمام وأشباهها ، تطأ العذرة ثم تطأ الثوب « 2 » « 3 » . ( وغير ذلك من أخبار ذكرتها في حاشية الروضة ، وإذا تحقق تعليق الحكم على العذرة وكانت مرادفة للخرء أمكن إثبات المطلوب . ويمكن إثبات المرادفة بما قدّمناه عن القاموس ) « 4 » من أنّها أردأ ما يخرج من الطعام ، فإنّه شامل للطير وغيره « 5 » .
وما قاله شيخنا قدس سره في الاعتراض على المحقق أيضاً - : من أنّ العذرة ليست مرادفة للخرء ، بل الظاهر اختصاصها بفضلة الإنسان ، كما دل عليه العرف ونص أهل اللغة ، قال الجوهري « 6 » : العذرة أصلها فناء الدار ،
هامش
« 1 » معالم الفقه : 197 بتفاوت يسير .
« 2 » التهذيب 1 : 424 / 1347 ، قرب الإسناد : 89 ، الوسائل 3 : 467 أبواب النجاسات ب 37 ح 3 .
« 3 » معالم الفقه : 196 .
« 4 » ما بين القوسين ليس في « فض » .
« 5 » القاموس المحيط 2 : 89 .
« 6 » في « فض » : الهروي .