يراد بكل واحد معنى ، فكان التقدير عذرة من إنسان أو عذرة من سنّور .
اللَّهم إلَّا أنّ يقال : بأنّ المعطوف في قوة إعادة المعطوف عليه . وفيه بحث ، إلَّا أنّ الأمر سهل ، على أنّ استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه على سبيل المجاز لا مانع منه .
وإذا علمت مجمل الأمر فالذي يمكن أنّ يقال : إنّ أصالة الطهارة لا يخرج عنها إلَّا بالأدلَّة الخالية من المعارض ، والأخبار كما ترى « 1 » ، وكذلك كلام أهل اللغة « 2 » . وإطلاق الأخبار في العذرة ربما يقال : إنه ينصرف إلى الفرد الشائع ، ومقيدها ليس فيه تصريح بالطير . على أن الروايتين في الخشاف قد علمت حال إسناديهما ، واختصاصهما بالبول ظاهر ، وعدم القائل بالفرق عَسِر التحقيق ، فالخروج عن الأصل لا يخلو من إشكال .
أمّا ما قاله العلَّامة في المختلف بعد نقله عن الشيخ في المبسوط طهارة ذرق الطيور وبولها إلَّا الخشّاف ، وعن ابن أبي عقيل الإطلاق في الطهارة ، وكذلك عن ابن بابويه - : والمشهور نجاسة [ رجيع « 3 » ] ما لا يؤكل لحمه من الطيور وغيرها ، وهو المعتمد ، لنا ما رواه الشيخ في الحسن عن عبد الله بن سنان « 4 » وذكر الرواية ولأنّ الذمّة مشغولة بالصلاة قطعاً ، ولا تبرأ بأدائها قطعاً مع ملاقاة الثوب والبدن لهذه الأبوال ، فتبقى في عهدة التكليف « 5 » .
ففي نظري القاصر أنّه محلّ تأمّل ؛ لأنّ شغل الذمّة بيقين لو توقّف
هامش
« 1 » راجع ص 924 ، 926 .
« 2 » راجع ص 928 .
« 3 » في النسخ : جميع ، وما أثبتناه من المصدر .
« 4 » التهذيب 1 : 264 / 770 ، الوسائل 3 : 405 أبواب النجاسات ب 8 ح 2 .
« 5 » المختلف 1 : 299 .