أمّا قول ابن داود : إنّ الظاهر كونه غيره ، والأخير ثقة . فلا ندري مأخذ التوثيق ، واحتمل شيخنا المحقق مئزرا محمد أيّده الله أنّ يكون مأخذه رواية الحسين بن سعيد عنه « 9 » ، وهو محتمل على تخيل ابن داود ، لا في اعتقاد شيخنا أيّده الله .
وعلي بن أبي حمزة هو البطائني الواقفي ، للتصريح في الفهرست برواية القاسم بن محمد الجوهري عنه « 1 » .
والثالث : فيه حمزة بن حمران ، وهو مهمل في الرجال « 2 » ، وباقي رجاله غير مشتبه الحال لما كرّرنا القول فيه ، وما ذكرناه وإنّ شارك هذا في التقدّم إلَّا أنّ بُعد العهد يوجب ذلك فيما هو مهم .
والرابع : فيه أبو بصير وهو الضرير الوارد فيه الذم بقرينة رواية شعيب عنه الثقة ، وهو ابن أُخت أبي بصير يحيى بن القاسم .
والخامس : فيه المنبه ، وهو ابن عبد الله المكنّى أبا الجوزاء ، وقد قال النجاشي : إنّه صحيح الحديث « 3 » . والذي صرّح به جدّي قدس سره في الدراية : أنّه دال على التوثيق « 4 » . وفي نظري القاصر أنّه محل نظر ؛ لأن هذا معناه في كلام المتقدّمين غير ما اصطلح عليه المتأخّرون في تعريف الصحيح بأنّه : ما اتصل إلى المعصوم بنقل الإمامي الثقة ، ليكون وصفه بأنّه
هامش
« 9 » منهج المقال : 265 .
« 1 » ذكره الشيخ في الفهرست : 96 / 408 ولم يذكر رواية القاسم عنه ولكنّه نص عليه في كتاب الرجال عند ذكر القاسم بن محمد الجوهري في أصحاب الصادق عليه السلام : 276 / 49 .
« 2 » راجع رجال النجاشي : 140 / 365 .
« 3 » انظر النجاشي : 421 / 1129 ، ورجال الطوسي : 118 / 46 و 177 / 207 .
« 4 » الدراية : 76 .