الارتياب ، ظنّي أنّ غرضه بالحسن مطابقتها للأُصول ، وإنّ أتى بعد العبارة بقوله : والأُصول تطابقها . لاحتمال أنّ يكون « 1 » لبيان الحسن ، ومن هنا يظهر أنّ ما قاله بعض الأصحاب من أنّ هذه الرواية حسنة لا تعارض الصحيح « 2 » . غريب ، ومنشأ ذلك عدم مراجعة أُصول الحديث .
ثم إنّ السند في التهذيب هكذا : محمد بن علي بن محبوب وسعد ابن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، والأمر سهل « 3 » .
والثاني : أيضاً لا ريب في سنده ، وعبد الله بن محمد الواقع فيه لا يبعد أنّ يكون أخا أحمد بن محمد بن عيسى الملقّب ببنان على ما في الكشي ، حيث قال : وعبد الله بن محمد بن عيسى الملقّب ببنان أخو أحمد ابن محمد بن عيسى « 4 » . والرجل مجهول الحال ، لكن لا يضرّ في الرواية ، وفي التهذيب في آخر زكاة الفطرة حديث في سنده عن بنان بن محمد عن أخيه عبد الله بن محمد « 5 » .
أمّا احتمال القدح بالإضمار فلا شيء بعد قوله : بخطه ، بل ولو لم يقل ذلك أيضاً ، وكونها مكاتبة لا أعلم وجه التوقف فيها ، وجهالة سليمان لا ضرر فيها .
هامش
« 1 » في « فض » زيادة : عنه .
« 2 » انظر روض الجنان : 169 .
« 3 » لا يخفى أنّ الشيخ رحمه اللَّه أورد الرواية في موضعين من التهذيب ، الأوّل في ج 1 : 423 / 1345 وفي سندها لا يوجد سعد بن عبد اللَّه ، والثاني في ج 2 : 360 / 1492 وفي سندها لا يوجد محمد بن علي بن محبوب . فلم يجمع فيما رأينا من نسخ التهذيب بين محمد بن علي وسعد بن عبد اللَّه ، ولعلّ نسخة المصنف كانت مشتملة على الجمع ، ويحتمل أنّه جمع بين السندين .
« 4 » رجال الكشي 2 : 799 / 989 .
« 5 » التهذيب 4 : 91 / 266 .