تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
إصابته ثوبي . وهذه الصورة لا تعين فيها كما لا يخفى ، وإنّ جعل الارتباط بالأول مجرّد ذكر الثوب فغير مرتبط . وأمّا ثالثاً : فقوله عليه السلام : « وإنّ لم تشك ثم رأيته رطباً » لو عاد إلى ما سبق لما كان فرق بين الرطوبة وعدمها ؛ لاحتمال التجدّد في الجميع ، ولعلّ قوله عليه السلام : « وإنّ لم تشك » مستأنف ، والمراد نفي الشكّ أصلًا . والحق أنّ الاستدلال بالخبر غير تامّ مع قيام الاحتمال بل الاحتمالات ، والله وليّ التوفيق . [ الحديث 14 و 15 ] قوله « 1 » : فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن العلاء ، عن أبي عبد الله 7 قال : سألته عن الرجل يصيب ثوبه الشيء ينجّسه فينسى أنّ يغسله فيصلَّي فيه ثم يذكر أنّه لم يكن غسله أيعيد الصلاة ؟ قال : « لا يعيد ، قد مضت الصلاة وكتبت له » . فلا ينافي في التفصيل الذي ذكرناه ؛ لأنّ الوجه في هذا الخبر أن نحمله على أنّ يكون قد مضى وقت الصلاة ، لأنّه متى نسي غَسل النجاسة عن الثوب إنّما يلزمه إعادتها ما دام في الوقت ، فإذا مضى الوقت فلا إعادة عليه ، وقد مضى ذلك في رواية أبي بصير . والذي يدل على التفصيل الذي ذكرناه : ما أخبرني به الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن
هامش
« 1 » في « رض » : قال .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 260 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث