موضع من الثوب أنّه أصابه نجاسة ثم رأيتها وأنت في الصلاة فانقض الصلاة وأعدها ، وإنّ لم يكن سبق منك شك في إصابة النجاسة « 3 » ثم رأيتها على وجه يحتمل تجدده قطعت الصلاة وغسلته ثم بنيت « 4 » . انتهى المراد منه .
وفي نظري القاصر أنّه محلّ تأمّل :
أمّا أوّلًا : فما ذكر « 5 » من أنّه مبني على الانتظام في سلك أوّل الكلام ، ففيه : أنّه لا ملازمة ، وإنّما وقع ما قاله في عبارة القائل وهو شيخنا قدس سره اختصاراً « 6 » ، وقد يمكن القول بما نقل من دون الارتباط ؛ لأنّ الظاهر من الرواية عدم انقطاع لفظ « وتعيد » عن لفظ « تنقض الصلاة » وحينئذ فالشك في موضعه ينبئ عن العلم بالنجاسة والشك في الموضع ثم الصلاة ناسياً ، إذ العمد معلوم الانتفاء ، ولو كان المراد الشك في الإصابة وعدمها لنا في قوله السابق : هل عليّ إنّ شككت ، إلى آخره . فإنّ الجواب حينئذ ينبغي أن يكون ببيان لزوم قطع الصلاة إذا رأيته في الأثناء ، لا إطلاق النفي في الجواب ، وحينئذ فالظاهر الدلالة على النسيان .
وأمّا ثانياً : فما ذكر « 1 » من أنّ الارتباط بما قبله يقتضي الارتباط بقوله : فهل عليّ إلى آخره . إنّ أُريد به أنّ الارتباط بالأمرين معاً كان حاصل السؤال أنّي لو نسيت بعد أنّ علمت إصابته ثوبي وشككت في موضعه ، والحال أن تتمّة الكلام من قوله : فكأنه قال : إذا شككت قبل الصلاة في
هامش
« 3 » في الحبل المتين زيادة : وكنت خالي الذهن من ذلك .
« 4 » الحبل المتين : 174 .
« 5 » في « رض » : ذكره .
« 6 » المدارك 2 : 351 .
« 1 » في « رض » : ذكره .