وثانيهما : أنّ يكون منقطعاً عن الأول لكنه يراد به مع العلم والشك في الموضع ، إذ لو أُريد مجرّد الشك من دون علم الإصابة أشكل الفرق في الرواية بين ما ذكر في آخرها وبين هذه المسألة كما تنبّه عليه .
ويمكن أنّ يوجه إرادة الشك مع عدم العلم بالإصابة ، ولا يضر خفاء الحكمة .
وربما يستدل به على أنّه مع العلم بالإصابة والنسيان يجب القطع بطريق أولى ، ويكون هو مقصود شيخنا قدس سره وإنّ أوهمت العبارة خلافه .
وفيه : أنّ مفهوم الموافقة محلّ بحث كما قدّمناه ، وبتقدير تمامه فهو موقوف على العلَّة .
ثم إنّ المفهوم من الرواية على هذا الاحتمال يدل على أنّه لو لم يشكّ أوّلًا ثم رآه لا ينقض الصلاة ، وعدم الشك متحقق « 1 » بظن العدم والجهل بالنجاسة .
السادس : مقتضى قوله : « وإنّ لم تشك » إلى آخره ، أنّ احتمال التجدّد كاف في الحكم المذكور مطلقاً ، والحال أنّه قد يعلم الانتفاء كذلك ، ولعل المراد إذا تحقق الاحتمال ولم يعارضه أرجح منه .
ثم إنّ هذا الحكم كما ترى صريح في الانقطاع عن السابق أعني حكم اللباس الموجود فيه النجاسة مع الشك في الإصابة . وإبداء احتمال « 2 » في المقام لا وجه له ، نعم قد يستفاد من الحديث أنّ المني لو وجد رطباً واحتمل التجدد من غير الواجد يحكم بكونه منيّاً ، وحينئذ فيه دلالة على اعتبار الأوصاف الخارجة « 3 » للمنيّ كما ذكره الأصحاب الذين رأينا كلامهم ،
هامش
« 1 » في « فض » و « رض » : يتحقق .
« 2 » في « رض » الاحتمال .
« 3 » في « فض » : الخارجية .