تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
وقد قدّمنا في أوّل الكتاب كلاماً في هذا واسعاً « 1 » ، لكن ينبغي أنّ يعلم أن ليس في هذا الخبر حينئذ منافاة لما تقدّم في أول الباب من قوله عليه السلام : « لا أُبالي أبول أصابني أو ماء إذا لم أعلم » « 2 » لأنّ الظاهر من الخبر حصول العلم ، وبالجملة فالظاهر أنّ هذا الحكم لا يخلو من إشكال ، والله تعالى أعلم بالحال . بقي شيء في المقام وهو أنّ في الحبل المتين ما هذا صورته : واعلم أنّ بعض الأصحاب جعل ما تضمنه الحديث من قول زرارة : إنّ رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة ، وقوله عليه السلام في جوابه : « تنقض الصلاة » دالَّا على أنّ من علم النجاسة في ثوبه ثم نسيها ورآها في أثناء الصلاة فإنّه يقطع الصلاة ، وهو مبني على أنّ هذا القول من زرارة مندرج تحت قوله في أول الحديث : أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره ، إلى قوله : ونسيت ، وأنّ قوله عليه السلام : « تنقض الصلاة » منقطع عن قوله : « وتعيد إذا شككت » إلى آخره ، وهو كما ترى ، ( فإن الظاهر أنّ ) « 3 » هذا القول من زرارة غير مندرج تحت كلامه ذاك ولا منخرط في سلكه ، و « 4 » أنّ قوله عليه السلام : « تنقض الصلاة » غير منقطع عن قوله : « وتعيد إذا شككت » بل هو مرتبط به ، وظنّي أنّ هذا القول من زرارة إنّ جعل مرتبطاً بما قبله فليجعل مرتبطاً بقوله : فهل عليّ إنّ شككت . فكأنّه قال : إذا شككت قبل الصلاة في إصابته ثوبي ثم رأيته فيه وأنا في الصلاة فما الحكم ؟ فأجابه عليه السلام بأنّه إذا سبق شكك في
هامش
« 1 » راجع ص 468 . « 2 » راجع ص 880 881 . « 3 » في المصدر بدل ما بين القوسين : فان من تأمل هذا الحديث لا يرتاب في أنّ ، والموجود جعل نسخة في الهامش . « 4 » في المصدر زيادة : لا في .