تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
جعل غَسل الناحية موجب اليقين ، فلو كان أعم من الظن لما وجب غَسل جميع الناحية ، بل لو غسل البعض قد يحصل الظن بالطهارة . قلت : الظاهر عدم تحقق الظن ، بل يزول يقين النجاسة ، وهو أعم من ظن الطهارة فليتأمّل . فإن قلت : إذا حمل اليقين هنا على ما يشمل الظن ففي الأوّل كذلك ، ويشكل الحال من جهات . قلت : وإنّ أشكل الأمر إلَّا أنّه قابل للتوجيه . الخامس : ما تضمنه الحديث من قوله : إنّ رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة قال : « تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع فيه ثم رأيته » فيه احتمالان : أحدهما : أنّ يكون الكلام مرتبطاً بما تضمنه أوّل الخبر من نسيان النجاسة ، وحينئذ يدلّ على أنّ الناسي إذا ذكر في الأثناء يقطع الصلاة ، لكن لا يخفى أنّ قوله : « إنّ شككت » لو جعل من إتمام الكلام يشكل بأنّه على تقدير النسيان لا وجه للشك . ( وقد يظهر هذا ) « 1 » من شيخنا قدس سره حيث استدل على أنّ الناسي إذا ذكر في الأثناء يقطع الصلاة بالخبر المذكور ( هذا ، لكنه ) « 2 » أجمل العبارة فإنّه ذكر أول الرواية ثم قال : ولحديث طويل إلى أنّ قال عليه السلام : « تنقض الصلاة » « 3 » وهذا كما ترى قد يظن منه أنّه جعل « وتعيد » كلاماً مستأنفاً ، وستسمع الكلام فيه .
هامش
« 1 » بدل ما بين القوسين في « فض » : والذي يظهر . « 2 » بدل ما بين القوسين في « فض » : لكن . « 3 » المدارك 2 : 351 .