مع « 3 » التساوي .
قلت : الأمر كما ذكرت إلَّا أنّه عليه السلام لما قال : « ثم شككت » كأنّه علم من زرارة تساوي الظنين ، وحينئذ يمكن القول بترجيح النجاسة إذا رجح ظنّها ودل عليه دليل كما أسلفناه « 1 » ، والخبر حينئذ لا ينافيه بهذا التوجيه .
ويمكن أيضاً أنّ يقال : إنّ اليقين إذا لم يعارضه يقين مثله لا يلتفت إلى المعارض ، وتسميته شكَّاً لا مانع منه ؛ لأنّ اصطلاح المتأخّرين لا يقتضي المشاركة لزمن الأئمة عليهم السلام ، فينبغي التأمّل في هذا ، فإنّي لم أجد من فصّل ذلك .
والعجب من عدم ذكر الوالد قدس سره الرواية في حجة عدم الاكتفاء بالظنّ في النجاسة ، ولكن « 2 » الاحتمال الذي قدّمناه من الاختصاص في الرواية يصلح لدفع التعجب ، لكن لم يذكره قدس سره على ما رأيت ولا غيره .
ومن هنا يعلم أنّ ما في الحبل المتين : من أنّه ربما استفيد من الحديث أنّ ظن النجاسة لا يقوم مقام العلم ، وأنّ الظن قد يطلق عليه اسم الشك ، وليس بشيء ؛ لأنّ قول زرارة : فنظرت فلم أر شيئاً . يعطي تغير ذلك الظن ، وقوله : « ثم شككت » ينبئ عن انقلاب ذلك الظن شكاً « 3 » . محلّ بحث :
أمّا أوّلًا : فلأنّ مفاد الرواية أنّ زرارة نظر فلم يرَ شيئاً ، وهذا كما يجوز أنّ يكون حصل منه الشك في النجاسة أو ظنّ عدمها ، ومع الاحتمال
هامش
« 3 » ليس في « فض » .
« 1 » راجع ص 881 882 .
« 2 » ليست في « رض » وفي « فض » : لكن .
« 3 » الحبل المتين : 174 .