تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
ففيه : أنّ اشتغال الذمّة إنّ أُريد به قبل هذه الصلاة الواقعة فمسلَّم ، والمدّعى بعد وقوعها ، والمنع من يقين اشتغال الذمّة لا يمكن دفعه ، فليتأمّل . وقول العلَّامة رحمه الله - : إنّ القضاء بأمر جديد مسلَّم ، لكن ليت شعري كيف غفل عن وروده عليه في الناسي ، فإنّه ذهب في الكتاب إلى وجوب الإعادة عليه في الوقت وخارجه ، واستدلاله على إعادة الناسي بالأخبار ، فيه أنّها متعارضة ، مع أنّه ذكر في جملة الاحتجاج عدم الإتيان بالمأمور به ، وبالجملة فالمقام واسع الباب والله الموفق للصواب . ثم الثاني : كما ترى يدلّ على التفصيل بالنظر وعدمه ، والشيخ لا يعتبر هذا في التفصيل السابق ، وعلى تقدير الحمل على الاستحباب يسهل الخطب . وقوله عليه السلام : « الحمد لله » إلى آخره ، كأنّه يريد به الشكر على علمه بحدود الأشياء ، ويحتمل أنّ يريد الشكر على بيان الحدود للناس . وأمّا الثالث : فدلالته على مطلوب الشيخ لا يتم إلَّا بذكر ما اشتمل عليه الخبر من الأحكام وهي ستة : الأوّل : ما تضمنه صدره من أنّه علَّم الأثر إلى أنّ يصيب الماء ، يدل على أنّ الماء غير موجود فلا تقصير ، والجواب تضمن الإعادة ، والشيخ فيما تقدم قيّد إعادة الناسي بالتفريط ، فلا دلالة على مطلوبه من هذه الجهة . الثاني : مفاد الخبر أنّه إذا لم يكن رأى موضع المني مع علم الإصابة عليه الإعادة ، وهذا مع عدم النسيان واضح الوجه ، أمّا مع النسيان ففيه إطلاق الإعادة سواء كان قصّر في غَسله أم لا ، والشيخ قد مضى تقييده « 1 » ،
هامش
« 1 » راجع ص 888 .