أخاه ( السيّد المرتضى رضي الله عنه عن مسألة من كان جاهلًا بالتقصير ) « 1 » فصلَّى أربعاً حيث قيل : إنّه لا يعيد مطلقاً ، فقال : إنّ الإجماع منعقد على أنّ من صلَّى صلاة لا يعلم أحكامها فهي غير مجزئة ، والجهل بأعداد الركعات جهل بأحكامها ، فأجابه السيّد المرتضى بجواز تغيّر الحكم الشرعي بسبب الجهل « 2 » .
وكان مراده بالجواب احتمال كون الجاهل مكلَّفاً بالأربع ، وما قاله السيّد بعد ما نقلناه من أنّه وإن كان الجاهل غير معذور لا يخلو من خفاء ، ولعل مراده أنّه مقصّر في عدم التعلَّم ، وهذا أمر آخر ، وبالجملة فالحكم بعدم الامتثال موضع نظر .
وأمّا ثانياً : فما قاله : من أنّ القضاء فرض مستأنف . مسلَّم ، لكن الإجماع المدّعى يتناوله بسبب الإطلاق ، وكذلك إطلاق بعض الأخبار « 3 » ، إلَّا أنّ يقال : إنّ الإجماع مقيّد والأخبار متعارضة ، وفيه : أنّه قدس سره كان عليه بيان هذا كلَّه لأنّه مهم ، فليتدبّر ، هذا .
وفي الحديث كما ترى دلالة على إطلاق العذرة على غير فضلة الإنسان ، فما ورد في نجاسة العذرة يتناول غير الإنسان كما ذكره بعض الأصحاب « 4 » ، والوالد قدس سره له كلام في هذا « 5 » وقد ذكرنا ما فيه في حاشية الروضة ، ويمكن أنّ يقال : إنّ الخبر لا يدل على إطلاق العذرة من دون قيد .
ثم إنّ الخبر بإطلاقه يتناول عدم الإعادة في الوقت وخارجه إنّ لم تحمل الإعادة على الوقت كما هو المعروف من معناها العرفي للأُصوليين ،
هامش
« 1 » ما بين القوسين ليس في « فض » .
« 2 » الذكرى : 259 .
« 3 » راجع الوسائل 8 : 253 أبواب قضاء الصّلوات ب 1 .
« 4 » لم نعثر عليه .
« 5 » معالم الفقه : 197 .