إلى بعض الاعتبارات المذكورة في محل آخر ، هذا .
والثاني : كما ترى يدل على أنّ من لم يعلم بالنجاسة لا إعادة عليه ، أمّا كون [ عدم « 7 » ] العلم مراداً به ما يشمل عدم العلم بالحكم فمحل كلام ، والحاصل أنّ عدم العلم بالنجاسة إمّا أنّ يراد به عدم العلم بحصول النجاسة في الثوب مع علمه بالنجاسة ما هي ، وإمّا أنّ يراد عدم العلم بأنّ المذكورات نجسة مع علمه بالنجاسة إجمالًا ، وإمّا أنّ يراد عدم العلم بالنجاسة أصلًا ، وتبادر الأوّل ممكن ، وإنّ ظهر من بعض الأخبار ما تسمعه .
ثم إنّ العلم المذكور كما يحتمل ما ذكرناه يحتمل أنّ يراد به ما قابل الظن ، ويتناول الأقسام المذكورة .
وممّا يدل من الأخبار على أنّ الجاهل في الجملة معذور ما رواه الشيخ في باب النكاح بطريق صحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال : سألته عن الرجل يتزوّج المرأة في عدّتها بجهالة أهي ممّن لا تحل له أبداً ؟ فقال : « لا ، أمّا إذا كان بجهالة فليتزوجها بعد ما تنقضي عدّتها وقد يعذر الناس في الجهالة بما هو أعظم من ذلك » قال : قلت : فأيّ الجهالتين أعذر ، الجهالة بأنّ ذلك حرام عليه ، أم بجهالته أنّها في عدّة ؟ قال : « إحدى الجهالتين أهون من الأُخرى : الجهالة بأنّ الله تعالى حرّم ذلك عليه ، وذلك أنّه لا يقدر على الاحتياط معها » « 1 » الحديث .
هامش
« 7 » ما بين المعقوفين أثبتناه لاستقامة المعنى .
« 1 » التهذيب 7 : 306 / 1274 وفيه : عن أبي عبد اللَّه عليه السلام وبتفاوت يسير في المتن ، الوسائل 14 : 345 أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ب 17 ح 4 .