الإجماع ، وفيه ما فيه .
والعجب من المحقّق في المعتبر أنّه جزم بعدم القبول مع إخبار العدل ، وحكى عن ابن البرّاج قوله ، ثم قال : والأظهر : القبول ؛ لثبوت الأحكام بشهادتهما عند الشارع [ كما « 1 » ] لو اشتراه وادعى المشتري نجاسته قبل العقد ، فلو شهد شاهدان لساغ الردّ ، وهو مبنيّ على ثبوت العيب « 2 » . انتهى .
ووجه التعجب أنّه يتوجه عليه في نظري القاصر :
أوّلًا : أنّ المدّعى ثبوت النجاسة بالشاهدين مطلقاً ، وظاهر الدليل الثبوت عند الشارع ، فهو أخصّ من المدعى .
وثانياً : أنّ الثبوت عند الشارع على تقدير تحقق الدليل عليه يقال به ، لكن تعديته « 3 » لكل شخص قياس .
وثالثاً : أنّ ما استدل به من ثبوت العيب ربما يناقش فيه بأنّ ثبوت الخيار يقتضي عدم ثبوت النجاسة ؛ إذ لو تحققت بطل البيع إلَّا فيما يمكن تطهيره ، والإطلاق لا يناسبه .
ومن هنا يظهر أنّ ما قاله الوالد قدس سره بعد كلام المحقق : من أنّه لا بأس به . غريب منه ، مضافاً إلى ما قاله بعد النقل عن بعض الأصحاب أنه شرط في قبول العدلين تبيّن السبب المقتضي للنجاسة ؛ لوقوع الخلاف فيه « 4 » إلَّا أنّ يعلم الوفاق فيكتفى بالإطلاق : إنّ هذا الاشتراط حسن ووجهه
هامش
« 1 » ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر .
« 2 » المعتبر 1 : 54 .
« 3 » في « فض » : تمشيه .
« 4 » ليست في « د » .