ظاهر « 1 » .
إذا عرفت هذا كلَّه فالذي يظهر من العلَّامة في النهاية توجيه قبول العدل الواحد بأنّ الشهادة في الأُمور المتعلقة بالعبادة كالرواية ، والواحد فيها مقبول ، فكذا فيما يشبهها « 2 » .
ولا يخفى عليك حال هذا الكلام من حيث دلالة ظاهره على القياس على الرواية ، ولا وجه له ، ولا يبعد أنّ يكون مقصوده أنّ ثبوت قول الواحد ليس من حيث الشهادة بل من حيث الإخبار ، فيدخل في مفهوم آية * ( « إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ » ) * « 3 » وعلى هذا يكون قوله : فيما يشبهها . يريد به كونه خبراً لا شهادة ( ولا يخلو من وجه ، غير أنّ في البين إجمالًا بالنسبة إلى الفرق بين الإخبار والشهادة ) « 4 » فينبغي التأمّل في جميع ما ذكرناه فإنّه حريّ بالتأمّل التام .
وما عساه يقال : من أنّ الخبر إذا لم ( يسلم سنده ) « 5 » من موجبات الردّ لا فائدة فيما يتفرع عليه . يمكن الجواب عنه بأنّ الصدوق قد روى هذا الخبر مرسلًا عن علي عليه السلام « 6 » ، وروى مضمونه من الدلالة على العلم بالنجاسة مرسلًا عن الصادق عليه السلام « 7 » . وقد قدّمنا حال مراسيله « 8 » ، مضافاً
هامش
« 1 » معالم الفقه : 163 .
« 2 » نهاية الإحكام 1 : 252 .
« 3 » الحجرات : 6 .
« 4 » ما بين القوسين ليس في « رض » .
« 5 » بدل ما بين القوسين في « فض » : يعلم سنده ، وفي « رض » يسلم يشده .
« 6 » الفقيه 1 : 42 / 166 ، الوسائل 3 : 467 أبواب النجاسات ب 37 ح 5 .
« 7 » الفقيه 1 : 6 / 1 ، الوسائل 1 : 133 أبواب الماء المطلق ب 1 ح 2 .
« 8 » راجع ص 48 ، 875 .