تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
عدلان فالأولى القبول « 1 » . وهذا الكلام يقتضي الخلاف في العدلين ، وقد احتج لقبول العدلين بأنّ شهادتهما معتبرة في نظر الشارع . وأنت خبير بورود النظر الذي ذكرناه على الاحتجاج ؛ فإنّ اعتبار الشاهدين في نظر الشارع موقوف على الدليل من إجماع ونحوه ، وبعد تصريحه بالخلاف لا إجماع ، والأخبار لم أقف عليها . وفي المنتهى ايضاً : لو أخبر العدل بنجاسة إنائه فالوجه القبول ، ولو أخبر الفاسق بنجاسة إنائه فالوجه القبول أيضاً « 2 » . وفي التذكرة قال : لو استند الظن إلى سبب كقول العدل فهو كالمتيقّن ، وإلَّا فلا « 3 » . ولا يبعد أنّ يكون مراده في التذكرة بالعدل إذا أخبر بنجاسة مائه ، إذ من المستبعد الحكم بقوله في نجاسة الماء بمجرد قول العدل وإنّ أثمر الظنّ ؛ لأنّ الظنّ المعتبر هو الشرعي على ما يظهر من كلام أبي الصلاح ، وهو القائل بالظن « 4 » ، وعلى تقدير كون العلَّامة اختار مطلق الظن فالإشكال واضح بالنسبة إلى الدليل . ومن هنا يظهر أنّ ما نقل عن ابن البرّاج : من عدم قبول العدلين « 5 » . له وجه ، ولا يتوجه عليه أنّ قبول العدلين إذا شهدا عند المجتهد لا ينبغي الارتياب فيه ؛ لإمكان الجواب بأنّ قبول شهادة الشاهدين للمجتهد موقوف على الدليل ، والإجماع على قبول شهادة الشاهدين في الماء النجس محلّ كلام ، اللَّهم إلَّا أنّ يقال : إنّ المخالف منحصر في ابن البراج فلا يضرّ
هامش
« 1 » المنتهى 1 : 9 . « 2 » المنتهى 1 : 10 . « 3 » التذكرة 1 : 90 . « 4 » راجع ص 881 . « 5 » نقله عنه في المعتبر 1 : 54 ، وهو في جواهر الفقه ( الجوامع الفقهية ) : 472 .