أصحّ ، كما يعرف بمراجعتها ، إلَّا أنّه محل كلام بعد ما ذكرناه من رواية الصدوق « 1 » ، ويؤيدّها أنّ الثقة الجليل محمد بن يعقوب رواها أيضاً « 2 » .
وقد ذكر الوالد قدس سره في المعالم بعد ما قدّمناه عنه سابقاً « 3 » من توجيهه لصحّة خبر الحلبي الدال على نفي البأس عن روث الحمير ما هذا لفظه : وقد علمت أنّ المشي على طريقهم في تصحيح الأخبار مقتضٍ لصحّة الخبر المذكور ، واللازم من الأمرين يعني صحة الخبر وعدم القائل بالفصل ثبوت الطهارة ، وتبقى الأخبار الأُخر عاضدة ، وقد أشار المحقّق في المعتبر إلى خلو الأخبار عن نجاسة الروث ، فقال بعد نقل جملة من الروايات فخلَّص من هذا تطابق أخبارنا على طهارة الروث وتصادمها على البول ، فيقضى بالكراهة « 4 » عملًا بالروايتين ، ولأنّ تعارض النقل يثمر الطهارة لوجهين ، أحدهما : أنّ الأصل الطهارة فيكون طرفها أرجح ، الثاني : ما روى عن أبي عبد الله عليه السلام : « كل شيء نظيف حتى تعلم أنّه قذر » « 5 » انتهى « 6 » .
وأنت خبير بعد ما ذكرناه من ترجيح الناقل على المقرّر يشكل ما ذكره الوالد قدس سره والمحقّق ، إلَّا أنّ يقال : إنّ أخبار النجاسة غير صريحة في ذلك ، بل بعضها المقترن بالروث قرينة الاستحباب فيه موجودة ، نظراً إلى ما تقدم من عدم القائل بالفصل ، فإذا حكم بطهارة الروث في الخبر ومعه
هامش
« 1 » المتقدمة في ص 874 .
« 2 » الكافي 3 : 58 / 10 ، الوسائل 3 : 407 أبواب النجاسات ب 9 ح 2 .
« 3 » راجع ص 873 .
« 4 » في المصدر : بالكراهية .
« 5 » التهذيب 1 : 284 / 832 ، الوسائل 3 : 467 أبواب النجاسات ب 37 ح 4 .
« 6 » معالم الفقه : 205 .