التوثيق ، وبتقدير احتمال عود الإشارة إلى روايته عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام ؛ لأنّه ذكر هذا قبل الإشارة ، فلا أقل من احتمال غيره ، وهو كافٍ في عدم الصلاحيّة للتوثيق .
قلت : الاحتمال الأوّل بعيد وإنّ قرّبه الإشارة للبعيد ، على أنّ توثيق الشيخ موجود .
فإن قلت : إثبات توثيق النجاشي له فائدة ، وهو تعارض الجرح والتعديل ، فالجارح وإنّ كان مقدماً في الجملة على ما فصل في موضعه « 1 » إلَّا أنّ مثل النجاشي له رجحان يوجب تقديم تعديله على جرح الشيخ كما ذكر أيضاً في محله « 2 » ، وحينئذ فإذا ثبت توثيق النجاشي أمكن أنّ يقال بأنّ إسحاق إمامي ثقة ، وبدون ثبوت التوثيق لا يثبت ذلك فلا يكون خبره صحيحاً إذا خلا من الموانع غيره .
قلت : لما ذكرت وجه ، إلَّا أنّ ظهور احتمال العود إلى الأخير كافٍ في الجواب ، على أنّه يمكن أن يقال : إنّ قول الشيخ بالفطحية وعدم ذكر النجاشي لها من قبيل التعارض في الجملة ، فترجيح النجاشي من هذه الجهة على حاله ، وتوثيق الشيخ لا معارض له ؛ إذ الفطحية تجامعه تارة وتنفك عنه أخرى ، اللَّهم إلَّا أنّ يقال : إنّ كلام الشيخ في حكم المركب فكان حكمه بالتوثيق مع كونه فطحياً ، فليتأمّل .
وفي الطريق المعلى بن خنيس ، وفيه كلام ، إلَّا أنَّه لا يضر بحال الرواية لو سلمت من غيره كما لا يخفى « 3 » .
هامش
« 1 » كما قال به الشهيد الثاني في الدراية : 73 .
« 2 » راجع ص 79 .
« 3 » لأنّ الرواية رواها عبد اللَّه بن أبي يعفور أيضاً وهو ممن وثقه النجاشي مرتين ، راجع رجال النجاشي : 313 / 556 .