تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
لحمه ، ففيه : أنّ الخاص مقدّم كما ذكر بعض محقّقي المتأخرين « 1 » . وربما يقال : إنّ الخاص لا يعلم تخصيصه مع التعارض والحال ما رأيت . ويمكن الجواب بأنّ البول لا تعارض في أخباره ، فالتخصيص لا مانع منه ، إلَّا أنّ يقال : إنّ في بعض الأخبار ما يفيد المعارضة ، وهو ما رواه الصدوق في الفقيه عن أبيه ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن صفوان بن يحيى ومحمد بن أبي عمير ، عن أبي الأغرّ النخّاس أنَّه سأل أبا عبد الله عليه السلام فقال : إنّي أُعالج الدواب فربما خرجت بالليل وقد بالت وراثت فتضرب إحداها بيدها أو برجلها فينضح على ثوبي فقال : « لا بأس به » « 2 » . وأبو الأغرّ وإنّ كان مجهول الحال ، إلَّا أنّ رواية الصدوق لها توجب المزية الظاهرة كما قدّمناه « 3 » ، مضافاً إلى رواية الثقتين « 4 » عنه ، وقد قيل في مدحهما « 5 » ما يشعر بالقبول في الجملة ، وحينئذ [ نقول « 6 » ] في جهة البول أنّ الأخبار متعارضة فلا يخرج عن الأصل ، غير أنّ الاحتياط مطلوب . ومن غريب ما وقع للعلَّامة في المختلف أنّه استدل للطهارة في جملة أشياء بأنّ طهارة أبوال الإبل مثلًا مع نجاسة هذه الأبوال ممّا لا يجتمعان ، والأول ثابت فينتفي الثاني ، ووجه المنافاة أنّ كون الحيوان
هامش
« 1 » الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 1 : 301 . « 2 » الفقيه 1 : 41 / 164 ، الوسائل 3 : 407 أبواب النجاسات ب 9 ح 2 . « 3 » راجع ص 48 . « 4 » وهما صفوان بن يحيى ومحمد بن أبي عمير . « 5 » معالم الفقه : 204 ، منهج المقال : 383 . « 6 » في النسخ : يقول ، والظاهر ما أثبتناه .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 211 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث