المتين أنّ ظاهر كلام العلَّامة في النهاية يعطي أنّ الرشّ أخص من النضح ، لأنّه قال : مراتب « 1 » إيراد الماء ثلاث : النضح المجرد ومع الغلبة ، ومع الجريان ، ولا حاجة في الرشّ إلى الدرجة الثالثة قطعاً ، وهل يحتاج إلى الثانية ؟ الأقرب ذلك ، ويفرّق بين الرشّ والغَسل بالسيلان والتقاطر « 2 » . انتهى . وهو أعلم بوجه ما قاله .
[ الحديث 7 و 8 و 9 و 10 ]
قوله :
والذي يدل على ذلك : ما أوردناه في كتابنا الكبير ، وفيما تقدم أيضاً من هذا الكتاب أنّ ما يؤكل لحمه لا بأس ببوله وروثه ، وإذا كانت هذه الأشياء غير محرّمة اللحوم لم تكن أرواثها وأبوالها محرّماً .
ويدلُّ على ذلك أيضاً : ما رواه أحمد بن محمد ، عن محمد بن خالد ، عن القاسم بن عروة ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن أحدهما عليهما السلام في أبوال الدواب يصيب الثوب فكرهه ، فقلت : أليس لحومها حلالًا ؟ قال : « بلى ولكن ليس ممّا جعلها الله للأكل » .
فجاء هذا الخبر مفسّراً للأخبار كلَّها « 3 » ومصرّحاً بكراهة ما تضمنته .
فأمّا ما رواه الحسين بن سعيد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، قال : سألته عن بول السنّور والكلب والحمار والفرس ، فقال : « كأبوال الإنسان » .
هامش
« 1 » ليست في النسخ : أثبتناه من المصدر .
« 2 » الحبل المتين : 96 .
« 3 » في المصدر زيادة : جلياً .