تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
القائل بالفرق في النجاسة . وفيه : أنّ المنافاة لإطلاق المنتهى حاصلة ، فتأمّل . بقي شيء وهو أنّه تقدّم في أوّل الكتاب خبر صحيح تضمّن السؤال عن الماء تبول فيه الدواب وتلغ فيه الكلاب ، والجواب تضمّن أنّ الماء إذا كان قدر كرّ لا ينجسه شيء . وهو يفيد بسبب التقرير نجاسة أبوال الدواب ، ولم أر من تعرض له في الاستدلال هنا ، وقد نبّهنا على ذلك في أوّل الكتاب « 1 » . إذا عرفت هذا فاعلم أنّ القائلين بالطهارة استدلوا بالأصل مع الأخبار المذكورة « 2 » . وقد يقال : إنّ الأصل قد علم المخرج عنه من الأخبار فكيف يتم الاستدلال ؟ ويمكن الجواب بأنّ الأصل لا يخرج عنه إلَّا بالأخبار السليمة من التعارض وهو موجود ، فإن من الأخبار ما هو صحيح من الطرفين في الجملة ، وتوجيه دفع التعارض ممكن بالاستحباب فيعمل الأصل عمله والأخبار كذلك . وقد يشكل الحال بأنّ الأصل إذ علم من مجموع الأخبار الخروج عنه انتفى عمله . وفيه : أنّ هذا أوّل البحث بعد تحقق التعارض . أمّا الاستدلال على الطهارة بالعمومات الدالة على طهارة بول ما يؤكل
هامش
« 1 » راجع ص 25 و 30 . « 2 » كالمحقق في المعتبر 1 : 414 ، وصاحب معالم الفقه : 200 و 201 .