ولا يخفى عليك حال هذا الكلام .
وفي المختلف قال العلَّامة ، ذرق الدجاج الجلَّال نجس إجماعاً ، وفي غير الجلَّال قولان ، أحدهما الطهارة إلى أنّ قال - : وأمّا الشيخان فإنهما استثنيا ذرق الدجاج من الحكم بطهارته من جميع « 1 » ما يؤكل لحمه ، وهو يدل على حكمهما « 2 » بالتنجيس ، إلَّا أنّ الشيخ ذهب إلى طهارته في الاستبصار إلى أنّ قال - : احتج المانعون بما رواه فارس في الحسن ، وذكر الرواية ، ثم أجاب عنها : بأنّ السائل لم يذكر المسؤول فجاز أن يكون غير الإمام ، ويحتمل كون الألف واللام للعهد ، ويراد به الجلَّال ، كاحتمال إرادة الجنس « 3 » . انتهى .
وفي نظري القاصر أنّ العلَّامة لم يجعل فارس المذكور ابن حاتم ؛ إذ قد صرح في الخلاصة بأنّه غال ملعون « 4 » ، بل ظنّ أنّه فارس بن سليمان الذي قال النجاشي : إنّه شيخ من أصحابنا كثير الأدب « 5 » ، وذكره في الخلاصة في القسم الأوّل بعين عبارة النجاشي « 6 » . لكن لا أعلم الوجه في تعيّن كونه ابن سليمان ، وقد أسلفنا أنّ مرتبته غير معلومة ، إذ لم يذكر في أصحاب أحد من الأئمّة عليهم السلام ، نعم ذكر النجاشي أنّه أخذ عن محمد بن بحر الرهني « 7 » ، وذكر النجاشي : أنّ لمحمد كتاباً يرويه أحمد بن علي بن
هامش
« 1 » في المصدر : رجيع .
« 2 » في المصدر : حكمها .
« 3 » المختلف 1 : 297 وهو في المقنعة : 68 والمبسوط 1 : 12 .
« 4 » الخلاصة : 247 / 2 .
« 5 » رجال النجاشي : 310 / 849 .
« 6 » الخلاصة : 133 / 3 .
« 7 » رجال النجاشي : 310 / 849 .