تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
وربما يقال : إنّ في الدلالة على بعض ما ذكر تأمّلًا ؛ إذ الصالح من الأخبار للاستدلال ما ذكرناه ، والباقي غير صالح بأبي بصير ( وعثمان بن عيسى ) « 1 » . وذكر المحقّق الشيخ علي في بعض مصنفاته أنّ الشيخ نقل الإجماع على عدم وجوب عصب الجرح وتقليل الدم ، بل يصلَّي كيف كان وإنّ سال وتفاحش إلى أنّ يبرأ « 2 » . انتهى . وللمتأخّرين عن الشيخ اختلاف في حدّ العفو ، فمنهم من جعله البرء « 3 » ، ومنهم من جعله الانقطاع ، وذكر الوالد قدس سره أنّهم بين مطلق له يعني للانقطاع ومقيّد بكونه في زمان يتسع لأداء الفريضة ، فالإطلاق للعلَّامة والشهيد في غير الذكرى « 4 » ، والتقييد للمحقق في المعتبر والشهيد في الذكرى « 5 » ، انتهى . وأنت إذا تأمّلت الأخبار لا يخفى عليك حقيقة الحال . والثاني : صريح الدلالة على اعتبار البرء لو صحّ . والثالث : فيه دلالة على الغَسل في اليوم مرة ، لكن جماعة من الأصحاب قالوا باستحباب ذلك « 6 » ، والعلَّامة في المنتهى احتجّ للاستحباب
هامش
« 1 » ما بين القوسين ليس في « فض » . « 2 » قال به في شرح الألفيّة ( رسائل المحقق الكركي 3 ) : 232 . « 3 » كالشهيد الثاني في الروضة 1 : 50 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة 1 : 318 . وصاحب المدارك 2 : 309 . « 4 » نهاية الإحكام 1 : 285 ، المنتهى 1 : 172 ، الدروس 1 : 126 والبيان : 95 . « 5 » المعتبر 1 : 429 والذكرى : 16 . « 6 » كالعلَّامة في تحرير الأحكام 1 : 24 ، وصاحب معالم الفقه : 289 وصاحب المدارك 2 : 311 .