تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
هذا التركيب كون المفهوم أولى بالحكم كما قاله الوالد قدس سره . أمّا ما قيل : من أنّه يستفاد من قوله : لا تزال تدمي ، أنّ الحكم مفروض فيما هو مستمرّ الجريان . ففيه أولًا : أنّ هذا من كلام السائل فلا يفيد حكماً ، وثانياً : أنَّ معنى : لا تزال تدمي ، ليس هو الاستمرار في كل حين ، بل الظاهر أنّ المراد تكرر خروج الدم ولو حيناً بعد حين ، كما يقال : فلان لا يزال يتردّد إلى محل كذا « 1 » . وقد روى الشيخ في التهذيب صحيحاً عن ليث المرادي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يكون به الدماميل والقروح فجلده وثيابه مملوءة دماً وقيحاً وثيابه بمنزلة جلده ؟ قال : « يصلَّي في ثيابه ولا شيء عليه ولا يغسلها » « 2 » . وروى في الصحيح عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الجرح يكون في مكان لا يقدر على ربطه فيسيل منه الدم والقيح فيصيب ثوبي ؟ فقال : « دعه فلا يضرّك أنّ لا تغسله » « 3 » . وقد ذكر شيخنا قدس سره بعد جملة من الأخبار منها ما ذكر - : أنَّه يستفاد من إطلاق الروايات العفو عن هذا الدم في الثوب ( والبدن سواء شقّت إزالته أم لا ، وسواء كان له فترة ينقطع فيها بقدر الصلاة أم لا ، وأنّه لا يجب إبدال الثوب ) « 4 » ولا تخفيف النجاسة ، ولا عصب موضع الدم بحيث يمنع من الخروج « 5 » .
هامش
« 1 » معالم الفقه : 288 . « 2 » التهذيب 1 : 349 / 1029 ، الوسائل 3 : 434 أبواب النجاسات ب 22 ح 5 . « 3 » التهذيب 1 : 259 / 751 ، الوسائل 3 : 435 أبواب النجاسات ب 22 ح 6 . « 4 » ما بين القوسين ليس في « رض » . « 5 » المدارك 2 : 310 .