وتنظَّر فيه بما سبق بيانه « 1 » .
وهذا كلَّه إذا تأمّله المتأمّل يعطي أنّ مراد المحقق الاستدلال لعدم وجوب إزالة المتفرّق مطلقاً إلَّا أن يتفاحش ، سواء كان درهماً بتقدير الاجتماع أو أكثر ، إلَّا أن يتفاحش ، لأنّ العلَّامة فهم أن يكون مراده الاجتماع المحقّق في مقدار الدرهم ، فيكون المفرّق مطلقاً ثابتاً له حكم العفو ، وإلَّا لما حسن الجواب باحتمال الحال المقدرة ، وعلى هذا فهو منافٍ لما صرّح به شيخنا قدس سره قبل ذلك بأنّ محل الخلاف ما إذا كان بحيث لو جمع بلغ الدرهم ، على أنّه نقل القول بالعفو مطلقاً إلَّا مع التفاحش ، ولو كان غرض المحقّق هذا أعني كونه لو جمع بلغ الدرهم فلا وجه لاعتراض العلَّامة ، لموافقة المحقّق عليه .
والوالد قدس سره في المعالم نقل احتجاج المحقق كما أسلفناه « 2 » ولم يذكر اعتبار التفاحش عنه في الدليل ، بل « 3 » إنّما نبّه على أنّه وإن بلغ الدرهم لو جمع ، ولم يفهم منه المنع من الزائد عن الدرهم ، لكن الرواية كما علمت إذا صارت مطلقة في المتفرق أفادت العفو مطلقاً ، فالمنع من الزائد عن الدرهم يحتاج إلى الوقوف على ما يقتضي المنع منه في المتفرق ، وللكلام في المقام تتمّة تطلب ممّا أشرنا إليه أوّلًا والله ولي التوفيق .
بقي في المقام شيء وهو أنّ الأخبار المذكورة خاصة بالثوب إذا كان فيه الدم ، لكن نقل الإجماع على مساواة البدن له في بعض الأحكام المذكورة « 4 » .
هامش
« 1 » في ص : 182 .
« 2 » في ص : 181 .
« 3 » ليست في « رض » .
« 4 » نقله في معالم الفقه : 312 .