كان فدلالة الرواية على المطلوب واضحة « 1 » . انتهى .
وحاصل البحث في هذا أوّلًا : أنّ ما ذكره من كون تقدير الاجتماع لا يدل عليه اللفظ محل كلام ؛ لأنّ السؤال صريح في الدم المفرق ، والمطابقة للسؤال يقتضي ذلك ، والظهور واضح ، غاية الأمر أنّ الاحتمال « 2 » الذي أسلفناه ممكن لكن لا ينافي الظهور .
وثانياً : أنّ قوله : ولو جعل مجتمعاً حالًا ، إلى آخره ، محل نظر أيضاً ؛ لأنّ الدلالة على المعنيين معاً أعني المجتمع والمتفرق المسؤول عنه بعيد التصور إلَّا على ما قدّمنا « 3 » ، وظاهر كلامه قدس سره غير ما ذكرناه .
وثالثاً : أنّ قوله : دلالة الرواية على المطلوب واضحة ، غريب بعد ما قلناه . ( هذا كله فإني لا أعلم أحداً حام حول هذا المبحث ) « 4 » .
ويبقى الكلام فيما خطر بالبال على مشايخنا 0 في بيان مراد المحقّق من الاستدلال برواية ابن أبي يعفور كما أشرنا إليه سابقاً « 5 » ، ففي المدارك بعد نقل الاحتجاج عن المحقق ( بالرواية ) « 6 » لعدم وجوب الإزالة إلَّا مع التفاحش ، قال : وهو حسن لكن لا دلالة في الرواية على ما اعتبره من القيد « 7 » ، وأجاب العلَّامة في المختلف « 8 » ، وذكر ما قدّمناه عن العلَّامة
هامش
« 1 » المدارك 2 : 319 .
« 2 » في « فض » الإجمال .
« 3 » راجع ص 860 .
« 4 » ما بين القوسين ليس في « د » ، وفي « رض » : لا أعلم أحداً حام حول هذا المبحث .
« 5 » راجع ص 860 .
« 6 » بدل ما بين القوسين في « فض » : جاعلًا الدليل من الرواية .
« 7 » المدارك 2 : 319
« 8 » مختلف الشيعة 1 : 322 .