وظاهر المتأخرين عنه من مصنّفي الرجال عدم الالتفات إلى ذلك ، بل النجاشي وثّقه ساكتاً على التوثيق « 1 » ، وسيأتي إنّ شاء الله في كتاب الطلاق من هذا الكتاب كلام الشيخ في مسألة عدّة الآئسة والصغيرة أنّ الذي اختاره الشيخ مذهب معاوية بن حكيم من متقدّمي فقهاء أصحابنا « 2 » ، وهذا لفظ الشيخ ، وهو كما ترى ظاهر في عدم كون الرجل فطحياً .
وما قد يقال : إنّه رحمه الله ذكر أيضاً قريباً من هذه المسألة مسألة أُخرى وقال فيها : إنّه مذهب الحسن بن محمد بن سماعة وهو « 3 » من الواقفة : يمكن الجواب عنه بتكلَّف ، إلَّا أنّ العبارة في معاوية بن حكيم أظهر دلالة في كونه غير فطحي .
وأمّا ابن المغيرة فهو عبد الله ، والنجاشي قال : إنّه ثقة ثقة لا يعدل به أحد من جلالته ودينه وورعه « 4 » ، والشيخ ذكره من غير توثيق في رجال الصادق والكاظم عليهما السلام « 5 » ، والعلَّامة حكى عن الكشي أنّه قال : روى أنّه كان واقفياً ثم رجع « 6 » .
والذي وقفت عليه من كتاب الكشي صورته : وجدت بخط أبي عبد الله بن محمد الشاذاني قال العبيدي محمد بن عيسى : حدثني الحسن بن علي بن فضال ، قال : قال عبد الله بن المغيرة : كنت واقفاً فحججت على
هامش
« 1 » رجال النجاشي : 412 / 1098 .
« 2 » الاستبصار 3 : 338 .
« 3 » الاستبصار 3 : 328 .
« 4 » رجال النجاشي : 215 / 516 .
« 5 » رجال الطوسي : 355 / 21 ، 356 / 32 ، 379 / 4 ، في أصحاب الكاظم والرضا عليهما السلام ولم يذكره في أصحاب الصادق عليه السلام .
« 6 » خلاصة العلَّامة : 109 / 34 .