تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
وإن لم يكن غيره فليمض في الصلاة ، وقوله : « ما لم يزد » هكذا فيما وقفت عليه ، لكنه في التهذيب : « وما لم يزد » « 1 » والمعنى على ما في التهذيب أوضح ، لكن الظاهر ارتباطه بالسابق أيضاً على معنى أنّ وجوب الطرح إنّما هو إذا زاد على مقدار الدرهم . وقد يشكل الارتباط بأنّ الزيادة إنّما ذكرت لما بعدها من جهة الفرق بين الرؤية وعدمها . ويمكن أن يقال : إنّه لا منافاة فيجتمع الأحكام . وأنت خبير بأنّ الإطلاق في صدره يشمل ما لو استلزم الطرح فعلًا كثيراً وعدمه ، وبعض المتأخّرين قيّد الحكم بغير الفعل الكثير « 2 » . ثم إنّ الإطلاق في المضيّ يتناول الضرورة وعدمها ، وفيه أيضاً كلام ذكرناه في محلَّه . ثم إنّ ما يقتضيه هذه العبارة من قوله : « ما لم يزد » من دون الواو لو كان مرتبطاً بما قبله إمّا بالإعادة ، أو بالمضي في الصلاة ، أو بالطرح والصلاة لم يبق لقوله : « فليس بشيء رأيته أو لم تره » مناسبة كما لا يخفى ، بل يضر بحال ما تقدم ؛ لأنّه إذا كان ليس بشيء فلا وجه لبعض ما تقدّم إلَّا بالحمل على الاستحباب في بعض ، ويلزم نوع اضطراب في المتن . ولا يخفى دلالة عجز الخبر على اعتبار كون الدم أكثر من درهم ، لكن يدل على أنّ الدم رئي لتكون الصلاة وقعت نسياناً أو جهلًا على احتمال لا يخلو من تأمّل ، والرؤية المذكورة لا تخلو من شمول بحسب الإطلاق لما قبل الصلاة أو في أثنائها ، وقد يظن ظهور تضييع الغَسل بما
هامش
« 1 » التهذيب 1 : 254 / 736 ، الوسائل 3 : 431 أبواب النجاسات ب 20 ح 6 وفيه : ما لم يزد . « 2 » كما في المدارك 2 : 353 .