باليدين معاً « 1 » ، بل ادّعى شيخنا قدس سره أنّه إجماعي « 2 » ، والروايات المبحوث عنها كما ترى فيها : فضرب بيده ، ووضع يده ، وفي غيرها من الأخبار كما يأتي : تضرب كفيك ، وضرب بيده ، ويمكن الجمع بتقدير الإجماع بأن يحمل المطلق على المقيد .
أمّا توجيه بعض الأفاضل للضرب باليدين بأن النية لما كانت مقارنة للضرب فلا بد من الضرب بهما لأنّ المتأخّرة لم تقع لها النيّة « 3 » . ففيه ما لا يخفى .
[ الحديث 5 ]
قوله :
فأمّا ما رواه الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال : سألته كيف التيمم ؟ فوضع يده على الأرض فمسح بها وجهه وذراعيه إلى المرفقين .
فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على ضرب من التقية لأنّه موافق لمذاهب العامة ، وقد قيل في تأويله : إنّ المراد به الحكم لا الفعل لأنّه إذا مسح ظاهر الكف فكأنّه غسل ذراعيه في الوضوء ، فيحصل له بمسح الكفّين في التيمم حكم غسل الذراعين في الوضوء . السند
في الخبر واضح بعد ما قدّمناه .
هامش
« 1 » منهم الشهيدان في الذكرى : 107 وروض الجنان : 124 والأردبيلي في مجمع الفائدة 1 : 228 .
« 2 » المدارك 2 : 217 .
« 3 » الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 1 : 228 .