النجاشي لم يذكر توثيقه ولا أنّه فطحي « 1 » . والشيخ وثّقه قائلًا إنّه فطحي « 2 » . والذي يظهر على تقدير التدبر في أحوال النجاشي عدم ثبوت الفطحية ، وأمّا التوثيق فهو مقارن الفطحية في كلام الشيخ ، فثبوته من دون كونه فطحيا مشكل ، والكشي قد ذكر في موضعٍ الإجماع على تصحيح ما يصح عنه « 3 » ، وذكر أنّه فطحي في موضعٍ آخر عن محمد بن مسعود « 4 » ، فالارتياب في أنّه فطحي حاصل ، والاعتماد على تصحيح ما يصح عنه محتمل .
أمّا اشتمال السند على إبراهيم بن هاشم الممدوح فلا يضر بحال وصف السند بالموثق ، على ما يظهر من تعريف الموثق ، وإنّ كان فيه نوع كلام ، وقد أشرت إليه في موضع آخر .
والذي يمكن أنّ يقال هنا : إنّ الموثق قد عُرّف بأنّه ما دخل في طريقه مَن ليس بإمامي لكنه منصوص على توثيقه ، ولم يشتمل باقي الطريق على ضعف من جهة أُخرى ، وغير خفي أنّ عدم الاشتمال على الضعف وإنّ احتمل أنّ يراد به الضعف المقابل للثلاثة أعني الصحيح والحسن والموثق ، لكنه يحتمل أنّ يراد به غير الصحيح لإطلاق الضعيف عليه ، لكن الظاهر من الضعيف الأوّل ، وأنت خبير بأنّ العامل بالموثق لو عمل بالحسن كلَّياً « 5 » اندفع ما أشرنا إليه ، وإلَّا فهو باق ، والأمر في هذا سهل .
ثم إنّ علي بن محمد معطوف على علي بن إبراهيم ، وقوله : جميعاً ، يرجع لسهل وإبراهيم بن هاشم . وعلي بن محمد هو علان على الظاهر .
هامش
« 1 » رجال النجاشي : 222 / 581 .
« 2 » الفهرست : 106 / 452 وراجع ص 120 و 319 .
« 3 » رجال الكشي 2 : 673 / 705 .
« 4 » رجال الكشي 2 : 635 / 639 .
« 5 » في « رض » : كلاهما .