تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
قوله : ولم يمسح الذراعين بشيء ، وإذا سيق لهذا وجب بيانه خاصّة وأهمل عدد الضربات ، ومع ذلك فليس في الحديث أنّه اقتصر على ضربة واحدة أو ضربتين ، ولا دلالة فيه على أنّ التيمم الذي وصفه بدل من الوضوء أو الغسل ، وذكر قصة عمار لا تدل على إرادة بيان أنّه بدل من الغسل ، لاحتمال ذكر القصة ثم سُئل عن كيفية التيمم مطلقا أو الذي هو بدل من الوضوء « 1 » . انتهى . وأنت خبير بما في هذا الكلام من التعسف ، وليت شعري لم لا يتتبّع الرواية ( ليعلم كيفية نقلها في البعض كما في رواية داود المبحوث عنها ، [ نعم احتمال « 2 » ] ، إرادة السؤال عن مطلق التيمم ) « 3 » ممكن لكن يضر بحال مطلوبه من التعدد في التيمم بدلًا من الغسل . وبالجملة : فإنكار دلالة الرواية على أنّ الواجب ضربة واحدة في التيمم بدلا من الغسل لا يخرج عن ربقة المجازفة . وما تضمنه الخبر من مسح اليد فوق الكف قليلًا عليه اعتماد جماعة من الأصحاب ، وقد عبّروا بمسح اليد من الزند « 4 » وهو بفتح الزاي مَوصِل الكفّ في الذراع ، وقد تقدم القول في المنقول من ابن إدريس « 5 » ، وسيأتي غيره أيضاً ، هذا . والمعروف في كلام من رأينا كلامه من الأصحاب ، أنّ الضرب
هامش
« 1 » المختلف 1 : 273 . « 2 » ما بين المعقوفين أثبتناه لاستقامة العبارة . « 3 » ما بين القوسين ليس في « رض » . « 4 » منهم الصدوق في الفقيه 1 : 57 والعلَّامة في المختلف 1 : 273 ، وصاحب المدارك 2 : 222 . « 5 » في ص 822 .