تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
خبر داود بن النعمان أنّ الإمام عليه السلام وضع يده « 1 » ، والاقتصار على فعل النبي وأنّه فعل مثبت لا وجه له ، إلَّا أن يقال : إنّ فعل الإمام عليه السلام كذلك ، وفي الظن أنّ فعله عليه السلام دليل على الجواز ، فإن لم يثبت وجوب التأسي فهو مستحب ، والمنافاة لما دل على تعيّن الضرب حاصلة . نعم يظهر من كثير من الأخبار إطلاق الضرب على الوضع كما في حديث اغتسال النبي صلى الله عليه وآله ( مع بعض نسائه « 2 » ، أمّا اكتفاء الشهيد رحمه الله بمسمى الوضع وإن [ لم ] يكن معه اعتماد ، لحصول الغرض بقصد الصعيد « 3 » ) « 4 » . لا يخلو من بُعد بعد دلالة الأخبار على الضرب ، وهو الوضع المشتمل على الاعتماد كما قيل « 5 » ، وإن كان في البين تأمّل ؛ لعدم ثبوت ما ذكر ، ووجود الوضع في بعض الأخبار ، والاحتياط مطلوب . وما تضمنه الخبر من قوله : « ثم مسح كفّيه إحداهما على ظهر الأُخرى » قد يدل على أنّ المسح ببطن الكفّ على ظهر الأُخرى لأنّه المتبادر وإن احتمل غيره ، والظاهر أنّ المراد من الرواية بطن كل كفّ على ظهر الأُخرى وإن احتمل غيره أيضا ، قيل : إنّ ظاهر كلامهم أنّ ذلك مجمع عليه من « 6 » أنّ محل المسح في الكفّين ظهورهما لا بطونهما « 7 » . ولا يخفى عدم منافاته لعلوق شيء من التراب كما يدل عليه خبر
هامش
« 1 » يأتي في ص 835 . « 2 » الفقيه 1 : 23 / 72 ، الوسائل 2 : 243 أبواب الجنابة ب 32 ح 4 . « 3 » الذكرى : 108 . « 4 » ما بين القوسين ليس في « رض » . « 5 » قال به في المدارك 2 : 217 . « 6 » في النسخ زيادة : على . « 7 » قال به في المدارك 2 : 226 .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 127 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث