من صلَّى ركعتين فقد تحقق منه الركوع والدخول ، وذكره في كلام السائل لا يدل على التخصيص كما نبّهنا عليه مراراً ، ولا ريب في دلالة التعليل على أنّ مجرد الدخول في الصلاة كاف ، فيؤيد ما دل على الاكتفاء به وهي رواية محمد بن حمران ، وقد روى الشيخ عن زرارة نحو ما رواه هنا أيضاً « 1 » .
وأجاب العلَّامة في المختلف عن الروايتين بحمل الركعة على الصلاة إطلاقاً لاسم الجزء على الكل ، قال ، وقوله : « يخرج ويتوضّأ ثم يبني على ما مضى من صلاته » إشارة إلى الاجتزاء بتلك الصلاة السابقة على وجدان الماء « 2 » ، وأنت خبير بما في الجواب من التكلف .
وفي المعتبر قال المحقق بعد نقله عن الشيخين القول بالبناء - : وما قالاه حسن ، لأن الإجماع على أنّ الحدث عمداً يبطل الصلاة ، فيخرج من إطلاق الرواية ، ويتعيّن حملها على غير صورة العمد ، لأنّ الإجماع لا تصادمه الرواية ، ولا بأس بالعمل بها على الوجه الذي ذكره الشيخان فإنّها رواية مشهورة « 3 » . انتهى .
ولا يخفى عليك أنّه يتوجه عليه أنّ الإجماع كيف يتحقق في المقام حتى يقول : إنّ الرواية لا تصادمه ، وكيف يتكلم على دعوى الشيخ الإجماع ، ولعلّ المحقق عنده فرق بين المواضع ، وهو أعلم بالحال .
[ الحديث 7 ]
قال :
فأمّا ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن موسى بن سعدان ، عن الحسين بن أبي العلاء ، عن المثنى ، عن
هامش
« 1 » التهذيب 1 : 203 / 589 ، الوسائل 3 : 366 أبواب التيمم ب 14 ح 3 .
« 2 » المختلف 1 : 282 .
« 3 » المعتبر 1 : 407 وهو في المقنعة : 61 والنهاية : 48 .