تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
شاء الله الكلام على هذه الرواية . والعجب من العلَّامة في المختلف أنّه قال في هذه المسألة في باب التيمم بعد أن نقل عن ابن أبي عقيل ما يقتضي الفرق بين الوجدان قبل الركوع وبعده - : ونحن قد تردّدنا في كتاب التحرير في هذين الاحتمالين ، وجه النقض أنّه متمكن عقلًا من استعمال الماء ، ومنع الشرع من [ إبطال ] « 1 » الصلاة لا يخرجه عن التمكَّن العقلي ، فإنّ التمكن صفة حقيقية لا تتغير بالأمر الشرعي والنهي ، والحكم معلق على التمكن ؛ ووجه عدمه أنّه غير متمكن من استعمال الماء شرعاً ، فإنّ الشرع نهاه عن إبطال الصلاة ، فنقول حينئذ : تيمّمه إمّا أن ينتقض أو لا ، والأوّل باطل ، وإلَّا وجب عليه الإعادة من رأس ، والثاني هو المطلوب ، وبالجملة نحن في هذه المسألة من المتوقّفين « 2 » . انتهى . وأنت خبير بما في الكلام ممّا يغني عن توضيحه . ونقل عن المنتهى أنّ فيه الجواب عن روايتي زرارة الآتية وعبد الله ابن عاصم بالحمل على الاستحباب ، أو على أنّ المراد بالدخول في الصلاة الشروع في المقدمات كالأذان ، وبقوله : « ما لم يركع » ما لم يتلبّس بالصلاة ، وبقوله : « وإن كان ركع » الدخول فيها « 3 » . ولا يخفى ما في الجواب ، وإمكان حمل المطلق من الدخول على المقيد لا ريب فيه ، ورواية زرارة سيأتي أنّها لا تنافي رواية ابن عاصم .
هامش
« 1 » في النسخ : إكمال ، وما أثبتناه من المصدر . « 2 » المختلف 1 : 288 وهو في التحرير 1 : 22 . « 3 » نقله عنه في المدارك 2 : 247 وهو في المنتهى 1 : 155 .