المضي ، وله نوع دلالة على عدم اعتبار ضيق الوقت في جواز التيمم كما يعرف بالتأمّل في مضمونه ، كما أنّ في قوله : وقد كان طلب الماء ثم يؤتى إلى آخره ، دلالة على أنّ الطلب يكفي فيه ما أمكن من الوقت .
وقوله : « واعلم » إلى آخره ، قد بينا فيما سبق تأييده للاستحباب .
ثم إنّ الخبر حجة من قال بأنّ الدخول في الصلاة ولو بتكبيرة الإحرام يقتضي الاستمرار في الصلاة بتيمم كما حكاه بعض الأصحاب ، غير أنّ من جملة القائلين السيد المرتضى « 1 » ، وابن إدريس « 2 » واعتمادهم على الأصل في الاستدلال كما نقل أيضاً على الإجمال .
والثاني : ينقل عن الشيخ العمل بمضمونه في النهاية ، وكذلك عن ابن أبي عقيل وابن بابويه والمرتضى في شرح الرسالة « 3 » ، والشيخ كما ترى هنا ذكر فيه الحمل على الاستحباب أوّلًا ، وكأنّ مراده أنّ الرجوع قبل الركوع مستحب وبعده يتعين المضيّ .
وقد يشكل بأنّ الظاهر من الرواية الأُولى وجوب المضي بعد الدخول في الصلاة ، فلو حملت الثانية على الاستحباب لا يتم الوجوب في الأولى ، بل يراد استحباب المضي وإن كان القطع أرجح ، وظاهر كلام الشيخ يأبى هذا ، إلَّا أنّه قابل للتسديد .
وأمّا الوجه الثاني فلا ينبغي ذكره في المقام ، لأنّ الدخول إذا كان في أوّل الوقت وجب القطع سواء كان الوجدان قبل الركوع أو بعده ، والحال أنّ الرواية تضمنت التفصيل .
هامش
« 1 » حكاه عن مسائل خلافه في السرائر 1 : 140 ، والمختلف 1 : 275 .
« 2 » السرائر 1 : 140 .
« 3 » نقله عنهم في المدارك 2 : 245 ، وهو في النهاية : 48 والفقيه 1 : 58 والمقنع : 9 .