تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
وفي المعتبر : رواية ابن حمران أرجح من وجوه : منها : أنّه أشهر في العلم والعدالة من عبد الله بن عاصم والأعدل مقدم ؛ ومنها : أنّه أخفّ وأيسر ، واليسر مراد الله ، ومنها : أنّ مع العمل برواية محمد يمكن العمل برواية عبد الله بالتنزيل على الاستحباب ، ولو عمل بروايته لم يكن لرواية محمد محمل « 1 » . انتهى . ولا يخفى دلالة الكلام بظاهره على عدالة عبد الله بن عاصم ، وكأنّ شيخنا قدس سره [ لذلك « 2 » ] قال : إنّ الرواية أقرب إلى الصحة « 3 » . أمّا ما قاله : من أنّ مع العمل برواية محمد ، إلى آخره . ففي نظري القاصر أنّه محل تأمّل ، لأنّا إذا عملنا برواية عبد الله يمكننا أن نحمل رواية محمد على استحباب المضيّ ، لكن القطع أكمل ، على أنّ العمل برواية محمد لا يخلو من إجمال ، فإن أُريد به العمل بظاهرها من وجوب المضي لم يتم استحباب القطع قبل الركوع ، وإن حملت على استحباب المضي بعد الدخول اتحد القول . نعم يؤيّد رواية محمد الأصل . وذكر شيخنا قدس سره أنّ من مؤيّداتها ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن زرارة ومحمد بن مسلم قال ، قلت له : رجل لم يصب الماء وسيأتي عن قريب إن شاء الله قال قدس سره : فإنّ التعليل في آخرها يدل على وجوب المضي في الصلاة مع الدخول فيها ولو بتكبيرة الإحرام « 4 » . وستسمع إن
هامش
« 1 » المعتبر 1 : 400 . « 2 » في النسخ : كذلك ، والظاهر ما أثبتناه . « 3 » مدارك الأحكام 2 : 246 . « 4 » مدارك الأحكام 2 : 246 .