الشهيد رحمه الله ، وجزم به محمد بن شهرآشوب . انتهى .
وفي الظن أنّ الأصل محمد بن شهرآشوب ، وحاله غير معلوم .
أمّا ما قاله ابن داود في الكنى : من أنّه ثقة « 1 » ، نقلًا عن الكشي ، فالظاهر أنّه وهم ، والعجب أنّه لم يوثّقه حال ذكر اسمه ، وبالجملة فكلام ابن داود لا يصلح للاعتماد .
وأمّا الثاني : ففيه عثمان بن عيسى وقد قدّمنا ما فيه ممّا يغني عن الإعادة « 2 » .
المتن :
في الأوّل ظاهر في فعل الوضوء قبل الغسل ، وسيأتي من الشيخ أنّه محمول على الاستحباب ، وفيه كلام يأتي أيضاً ، والأولى حمله على التقية ، وما قاله شيخنا المحقق أيّده الله - : من الحمل على غسل يده من المرفق كما يغسل للصلاة لا يخلو من وجاهة لولا قوله : « اغسل كفيك » إلَّا أنّ التشديد ليس ببعيد « 3 » .
ويحتمل أن يراد بالوضوء الاستنجاء ، والإطلاق عليه واقع في الأخبار ، وفي بعضها أيضاً دلالة على الاستنجاء قبل الغسل كما سيأتي في خبر محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن غسل الجنابة ، قال : « تبدأ بكفيك ثم تغسل فرجك » « 4 » الحديث .
ولا ينافي ما قلناه قوله : « وضوء الصلاة » لأنّ الاستنجاء قد يضاف إلى الصلاة .
هامش
« 1 » رجال ابن داود : 215 / 12 .
« 2 » راجع ج 1 : 71 73 .
« 3 » في « فض » : بالبعيد .
« 4 » التهذيب 1 : 132 / 365 ، الوسائل 2 : 229 أبواب الجنابة ب 26 ح 1 .