ومثل هذا يقال في الاستدلال بالرجوع إلى حكم الأصل ، لأنّه قبل الشرع لا يوجب حكماً فكذلك بعده ، لأنّ الأصل بقاء ما كان على ما كان .
وبالجملة : فالأولى ترك مثل هذا الاستدلال والرجوع إلى الأخبار عند العامل بها .
نعم لمّا كانت الأخبار لا تخلو من معارضة أمكن أن يقال : إنّ براءة الذمّة من الوجوب يؤيّده الأخبار الواردة بعدم الوضوء ، وستسمع بقية الكلام في المسألة بعد ذكر الأخبار .
[ الحديث 10 و 11 ]
قال :
والذي يدل على أن هذه الأخبار محمولة على الاستحباب :
ما أخبرني به الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن غير واحد من أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « ليس في المذي من الشهوة ، ولا من الإنعاظ ، ولا من القُبلة ، ولا من مسّ الفرج ولا من المضاجعة وضوء ، ولا يغسل منه الثوب ولا الجسد » .
وبهذا الاسناد عن الصفار ، عن الهيثم بن أبي مسروق ( النهدي ) « 1 » ، عن علي بن الحسن « 2 » الطاطري ، عن ابن رباط ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « يخرج من الإحليل المني والمذي « 3 » والوذي ، فأمّا المني فهو الذي تسترخي « 4 » له العظام ويفتر
هامش
« 1 » أثبتناه من الاستبصار 1 : 93 / 301 .
« 2 » في الاستبصار 1 : 93 / 301 : الحسين .
« 3 » في الاستبصار 1 : 93 / 301 زيادة : والودي .
« 4 » في الاستبصار 1 : 93 / 301 : يسترخي .