ومخالفته في البيان لما تقدم ربما اقتضى خلاف الصواب .
وأنت إذا تأمّلت الخبر في التهذيب وفي الكتاب ترى أنّه لا يخلو من شيء كما ذكرته في حاشية التهذيب ، وما قدّمناه من دلالته على حصر المذي في الخارج من الشهوة هو الظاهر منه .
وذكر الودي « 1 » من غير تعرض إيجاب الوضوء وعدمه غير واضح الوجه ، ولعلَّه اكتفى بالنفي في بقية الأقسام ، وفيه ما فيه .
اللغة :
قال في النهاية : الودي بسكون الدال يعني المهملة وكسرها وتشديد الياء ، البلل اللزج الذي يخرج من الذكر بعد البول « 2 » . ونقل بعض المتأخّرين أنّ الوذي بالمعجمة ما يخرج عقيب إنزال المني « 3 » . ولم أقف على مأخذه .
[ الحديث 12 و 13 ]
قال :
فأمّا ما رواه الحسن بن محبوب ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « ثلاث يخرجن من الإحليل وهي المني وفيه الغسل ، والودي فمنه الوضوء لأنه يخرج من دريرة البول » قال : « والمذي ليس فيه وضوء وإنّما هو بمنزلة ما يخرج من الأنف » .
قوله عليه السلام : « والودي فمنه الوضوء » محمول على أنّه إذا لم يكن قد استبرأ من البول على ما ذكرناه وخرج منه بعد ذلك شيء وجب
هامش
« 1 » في « د » و « فض » : الوذي .
« 2 » النهاية لابن الأثير 5 : 169 ( الودي ) .
« 3 » المسالك 1 : 27 .