المتن :
ظاهر الأوّل عدم الوضوء من المذي وإن كان بشهوة ، ومعارضة ما تقدم من الخبر الصحيح عن علي بن يقطين يقتضي إرادة نفي الوجوب في خبر ابن أبي عمير إن عملنا به ، لكن الحال غير خفية .
وما دلّ من معتبر الأخبار على أن المذي لا ينقض الوضوء على الإطلاق لا مانع من تقييده كرواية زيد الشحام ومحمد بن مسلم وزرارة الصحيحة الآتية « 1 » : « إنّما هو بمنزلة النخامة كل شيء خرج منك [ بعد الوضوء « 2 » ] فإنه من الحبائل » .
وقد يمكن أن يراد بالوضوء في خبر ابن أبي عمير الاستنجاء ، فلا يعارض خبر ابن يقطين ، وفيه بُعد ، إلَّا أن أهل الخلاف يذهبون إلى نجاسته ووجوب الاستنجاء منه « 3 » ، بل ذهب بعضهم إلى وجوب غَسل جميع الذكر منه وإن لم يصبه منه شيء « 4 » ، وحينئذ ربما قرب الخبر من الردّ عليهم .
وأمّا الخبر الثاني : فهو كما ترى ذكر فيه ثلاثة في الإجمال ، وفي التفصيل زاد رابعاً .
وفي التهذيب : « والوذي » بعد الودي « 5 » ، وربما يظن أنّه الصواب ، إلَّا أنّ شيخنا المحقّق ميرزا محمد أيّده الله قال في فوائده على الكتاب
هامش
« 1 » في ص 73 .
« 2 » ما بين المعقوفين أضفناه من الإستبصار 1 : 94 / 305 .
« 3 » منهم ابنا قدامة في المغني والشرح الكبير 1 : 194 .
« 4 » منهم ابنا قدامة في المغني والشرح الكبير 1 : 194 .
« 5 » التهذيب 1 : 20 / 48 ، الوسائل 1 : 278 أبواب نواقض الوضوء ب 12 ح 6 .