وما تضمنه الحديث : من أنّه مع الصفرة تغتسل عند كل صلاتين . ولا ينافي ما دل على التفصيل بالقلة وعدمها ، لإمكان حمل المطلق على المقيد .
أمّا ما يقتضيه الخبر من أنّ الدم إذا كان عبيطاً لا تصلَّي ، وإن كانت صفرة تصلَّي بالغسل ، قد يتوهم منه أن لا واسطة بين الدم العبيط والصفرة والحال أنّها موجودة ، ويمكن التوجيه بأنّ الغرض من الصفرة عدم كون الدم عبيطاً ، ولئن استبعد ذلك أمكن استفادة حكم الواسطة من دليل آخر ، وعدم ذكر الإمام عليه السلام له في الرواية على نحو غيره من الأحكام الحاصلة من المقيد والمطلق والعام والخاص ، غير أنّ الحكمة لا نعلمها ، والتوجيه واسع الباب .
اللغة :
قال في القاموس : دم عبيط بيّن العُبطة بالضم طريّ « 1 » .
وفي النهاية : فقأت لحماً عبيطاً ، العبيط : الطَّريّ « 2 » ، وفي الحبل المتين : إنّه الخالص الطري « 3 » .
باب الحائض تطهر عند وقت الصلاة
قال :
[ الحديث 1 و 2 و 3 ]
أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد ، عن
هامش
« 1 » القاموس المحيط 2 : 386 ( عبط ) .
« 2 » النهاية لابن الأثير 3 : 172 .
« 3 » الحبل المتين : 47 .