وقد يقال : إنّ كلام النجاشي محتمل لأن يريد أنّ الحسين يروي عن جميع رجال الحسن إلَّا في الرجلين ) « 1 » المذكورين ، فإنّه يروى عنهما بواسطة أخيه ، لا أنّه لا يروي عنهما إلَّا بواسطة أخيه ، ويجوز أن يكون راوياً عنهما بغير واسطة إلَّا في بعض الأخبار « 2 » ، فإنّه يرجّح الرواية عنهما بواسطة ، وهذا كثير في الرواية بالنسبة إلى رواية الشخص تارة بواسطة وأُخرى بعدمها ، فليتأمّل .
المتن :
ما ذكره الشيخ فيه وإن بَعُد ، إلَّا أنّه وجه للجمع إذا ثبت مذهب الشيخ بعدم اشتراط التوالي ، وقد تقدم في خبر عبد الرحمن بن الحجاج اشتراط الدوام في الدم من الحبلى ، وبيّنا أنّ الظاهر منه اعتبار التوالي ، فيفيد اختصاص الحبلى بالتوالي إذا لم نقل به في غيرها ، وكان على الشيخ التنبيه ( عليه ببيان ) « 3 » احتمال الدوام لغير التوالي ، ولا يبعد توجيهه لو ثبتت الأدلة على عدم التوالي ، وما أشار إليه الشيخ من رواية يونس له وجه لو صحت الرواية .
ويمكن أن تحمل الرواية المبحوث عنها على أنّ الحبلى تترك الصلاة « 4 » في اليوم واليومين من غير انتظار مضي الثلاثة كما في بعض النساء ، وهذا الوجه وإن بَعُد ليس بأبعد من توجيه الشيخ ، ولا بدّ للعامل بالموثّق القائل بالتوالي من هذا التوجيه ، إلَّا أن يذكر غيره .
هامش
« 1 » ما بين القوسين ليس في « رض » .
« 2 » في « رض » : الأحيان .
« 3 » في « رض » : على بيان .
« 4 » في « فض » : الصلوات .