بين الوقف والتوثيق « 1 » يدفعه التأمّل في كتاب النجاشي والتدبر في تثبّت مؤلَّفه وتحقيقه .
والثالث : لا يخفى حاله بعد ما تقدم .
المتن :
في الأوّل : ظاهره لا يخلو من إجمال : لأن الصلاة التي تطهر عندها محتملة لإرادة وقت الفضيلة أو وقت الإجزاء .
والخبر الثاني : ظاهر الدلالة على أنّ الطهر إذا وقع بعد أربعة أقدام ( لا تصلي إلَّا العصر ، والتعليل فيه يدل على أنّ الوقت يراد به الأربعة أقدام ) « 2 » وحينئذ فهو بيّن الخبر الأوّل على تقدير العمل بهما .
فإن قلت : ما تضمنه الخبر الثاني من اعتبار أربعة أقدام لا يتمّ إرادة وقت الفضيلة منه ولا وقت الإجزاء ، أمّا الأوّل : فلأنّ فضيلة الظهر لا تنحصر في الأربعة كما يستفاد من الأخبار وسيأتي ، وأمّا الثاني : فلأن الإجزاء لا ريب في امتداد وقته .
قلت : لما ذكرتَ وجه إلَّا أنّ إرادة الفضيلة لا ارتياب فيها ، غاية الأمر أنّ الأخبار مختلفة في ذلك ، ( وهذا لا يضرّ بالحال على تقدير العمل بالخبر .
وما ذكره بعض محققي المعاصرين سلَّمه الله من أنّ خبر معمر بن يحيى لعله محمول ) « 3 » على ما إذا لم يبق من الوقت سوى ما يخص
هامش
« 1 » كالجزائري في الحاوي 3 : 225 .
« 2 » ما بين القوسين ليس في « رض » .
« 3 » ما بين القوسين ليس في « رض » .